الفاضل الهندي
96
كشف اللثام ( ط . ج )
تطوّعاً أتممته ، أو خصّه ببعض منه وللعامّة وجه بالعدم ( 1 ) بناءً على أنّه نذر صوم ببعض يوم ، وضعفه ظاهر . ( ولو نذر صوم بعض يوم احتمل البطلان ) لأنّه لا يسمّى في عرف الشرع صوماً ، ولأنّه لو صحّ لم يجب إلاّ البعض دون الباقي فيجوز الإفطار فيه ، فليلزم وجوب صوم قاصر عن اليوم ( و ) احتمل ( لزوم يوم كامل ) لاستلزام وجوب صوم البعض صوم الكلّ فنذره يستلزم نذره ، كما أنّ نذر اعتكاف يوم يوجب اعتكاف ثلاثة أيّام ( أمّا لو قال : بعض يوم لا أزيد ، بطل ) اتّفاقاً إلاّ أن يريد مجرّد الإمساك وترجح أو أوقعنا نذر المتساوي ( ولو نذر صوم الاثنين ) مثلا ( دائماً لم يجب قضاء الأثانين الواقعة في شهر رمضان ) لأنّها إمّا مستثناة أو محسوبة من رمضان والنذر جميعاً ( إلاّ الخامس مع الاشتباه على رأي ) الشيخ ( 2 ) القائل بقضاء العيد ، لاحتمال كونه عيداً ، والأصل تعلّق النذر وحكمه به ، فلا يخالف إلاّ إذا علم الرافع له وهو الكون من رمضان ، أو يحتمل العدم لأصل البراءة والكون من رمضان ، والتنافي بين صومه من رمضان والقضاء عنه . وأمّا على مختار المصنّف من عدم وجوب قضاء يوم العيد فلا استثناء . وأوجب ابن حمزة قضاء أثانين رمضان ( 3 ) أيضاً ( ولا ) يجب قضاء ( يوم العيد على رأي ) لما تقدّم مع الخلاف ( وفي الحيض والمرض إشكال ) تقدّم منشؤه وإن لم يستشكل هناك . ( ولو نذر أن يصوم شهراً قبل ما بعد قبله رمضان فهو شوّال ) فإنّ المعنى صوم شهر من صفته أنّ قبل نفسه رمضان فإنّ نفسه بعد قبله ، وبناؤه على أن يكون القبل الأوّل ظرفاً مستقرّاً وصلة " ما " أو صفتها قوله : بعد قبله وحده - أي ما
--> ( 1 ) المجموع : ج 8 ص 487 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 280 . ( 3 ) الوسيلة : ص 350 .